البهوتي

276

كشاف القناع

الترمذي . وقال : حسن صحيح . ولخبر ابن السني : من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان أي التابعة من الجن . وليكون التوحيد أول شئ يقرع سمعه . حين خروجه إلى الدنيا ، كما يلقن عند خروجه منها . ولما فيه من طرد الشيطان عنه . فإنه يفر عند سماع الاذان . وفي مسند رزين أنه ( ص ) قرأ في أذن مولود سورة الاخلاص والمراد أذنه اليمنى . قاله في شرح المنتهى . ( ويسن كون المؤذن صيتا ) أي رفيع الصوت ، لقوله ( ص ) لعبد الله بن زيد : قم مع بلال فالقه عليه ، فإنه أندى صوتا منك واختار أبا محذورة للاذان ، لكونه صيتا ، ولأنه أبلغ في الاعلام ( أمينا ) أي عدلا ، لما روى أبو محذورة أن النبي ( ص ) قال : أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون رواه البيهقي وفي إسناده يحيى بن عبد الحميد وفيه كلام . ولأنه مؤتمن يرجع إليه في الصلاة وغيرها . ولا يؤمن أن يغرهم بأذانه إذا لم يكن كذلك ، ولأنه يعلو للاذان ، فلا يؤمن منه النظر إلى العورات ( بصيرا ) لأن الأعمى لا يعرف الوقت ، فربما غلط ، وكره ابن مسعود وابن الزبير أذانه . وكره ابن عباس إقامته ( عالما بالأوقات ) ليتحراها ، فيؤذن في أولها ، وإذا لم يكن عارفا بها لا يؤمن منه الخطأ ( ولو ) كان المؤذن ( عبدا ، ويستأذن سيده ) قاله أبو المعالي . وذكر ابن هبيرة أنه يستحب حريته اتفاقا ، لكن ما ذكره المصنف ظاهر كلام جماعة ، أي أنه لا فرق ( ويستحب أن يكون ) المؤذن ( حسن الصوت ) قاله في المغني وغيره ، ولأنه أرق لسامعه ( وأن يكون بالغا ) خروجا من الخلاف ، ولأنه أكمل ( وإن كان ) المؤذن ( أعمى ، وله من يعلمه بالوقت لم يكره نصا ) لفعل أم مكتوم ( فإن تشاح ) من الشح وهو البخل مع حرص ( فيه ) أي الاذان ( اثنان فأكثر . قدم أفضلهما في ذلك ) أي في الخصال المذكورة . لأنه ( ص ) قدم بلالا على عبد الله ، لكونه أندى صوتا منه وقسنا بقية